اضراب الاساتذة غير قانوني ؟

 في تصريح مثير للجدل، أعلن وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، أن أربع نقابات أعلنت الإضراب في قطاع التربية "غير تمثيلية" بناءً على قرار وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي. النقابات المعنية هي: المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، ومجلس أساتذة الثانويات الجزائرية. وأكد الوزير أن لجوء النقابات غير التمثيلية إلى الإضراب يُعدّ مخالفة قانونية تستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة، مشددًا على ضرورة التطبيق الصارم لأحكام القانون 23-02 الذي يحدد صفة التمثيلية للنقابات بناءً على تحقيق نسبة 25% من مجموع الفئة التي تمثلها.

في رد فعل سريع، أعرب مسعود بوديبة، المنسق الوطني لنقابة كنابست، عن استيائه من تصريحات الوزير، مؤكدًا أن النقابات المضربة تمثل شريحة واسعة من العاملين في قطاع التربية وأنها تسعى لتحسين ظروف العمل والدفاع عن حقوق الموظفين. وأشار بوديبة إلى أن النقابات ستواصل نضالها المشروع في إطار القانون لتحقيق مطالبها العادلة.

من جهة أخرى، استقبل وزير التربية الوطنية مسؤولي عدة نقابات لطرح مقترحاتهم حول تعديل القانون الأساسي والنظام التعويضي. تضمنت المقترحات المقدمة من النقابات تحسين ظروف العمل، تثمين الخبرة المهنية، وتخفيض سن التقاعد، بالإضافة إلى إدراج منح جديدة وزيادة العلاوات والتعويضات. وأكد الوزير حرصه على فتح قنوات التواصل مع الشركاء الاجتماعيين لضمان استقرار القطاع وتحسين ظروف الموظفين.

بهذا، يتضح أن الحوار بين وزارة التربية والنقابات لا يزال مستمرًا، وأن الجهود المبذولة تهدف إلى تحقيق توافق يضمن حقوق الموظفين ويحسن من ظروف العمل في قطاع التربية.



تعليقات